السيد الطباطبائي

21

حياة ما بعد الموت

وقد شيعت جنازته في قم حيث وري الثرى في جوار مرقد المعصومة المطهر في المقبرة المعروفة ب « أبو حسين » قرب الجسر الحديدي المعروف بجسر « آهنجي » وقد ترك رحيله أثرا في نفس أستاذنا وأدى إلى نشوء أو اشتداد ضعف قلبه وأعصابه . والسبب الآخر الذي ترك أثرا عميقا في نفسه كان الذبحة القلبية التي أصابت زوجته وأودت بحياتها . فقد كتب يقول : لكن برحيلها شطر خط البطلان للحياة السعيدة والهادئة التي عشت معها . وهذه السيدة المؤمنة هي أيضا من عائلة السادة الأطهار ، ومن بنات أعمامه ، وهي ابنة المرحوم آية اللّه الحاج الميرزا مهدي التبريزي الذي كان مع إخوته الخمسة : السيد الميرزا محمد آقا ، والسيد الحاج الميرزا علي أصغر آقا ، والسيد الحاج الميرزا كاظم آقا ( صهر مظفر الدين شاه ) والسيد الحاج الميرزا رضا ، وأخ آخر من العلماء وأبناء المرحوم آية اللّه الحاج الميرزا يوسف التبريزي . وكان يقول : عيالي كانت سيدة مؤمنة وعظيمة ، وعندما تشرفت بزيارة النجف الأشرف لتحصيل العلم كانت برفقتي ، وكنا أيام عاشوراء نذهب إلى كربلاء للزيارة ، وعندما انتهت مدة تحصيلي رجعنا إلى تبريز . ذات يوم كانت جالسة في البيت ومشغولة بزيارة عاشوراء وكما قالت : أحسست فجأة أن قلبي انكسر ؛ وقلت لنفسي عشر سنوات كنا إلى جانب المرقد المطهر لحضرة الإمام أبي عبد اللّه الحسين في عاشوراء ؛ والآن لقد أصبحنا محرومين من هذا الفيض . وفجأة وجدت نفسي في الحرم المطهر في زاويته مقابل